الشيخ الجواهري
113
جواهر الكلام
بمقابلته للفقير فيها لعدم الاشتراط ضعيف ، على أنه يكفي في المقابلة عدم اعتبار فقره في بلده ، وتمام الكلام فيه وفي موضوعه بل وبعض الأحكام الأخر المتعلقة به من شرطية عجزه عن الاستدانة وبيع ماله في بلده في استحقاقه وعدمها وغير ذلك في باب الزكاة ، ضرورة اتحادها مع المقام في جميع ذلك ( وهل يراعى ذلك ) أي الفقر ( في اليتيم ) بمعنى الطفل الذي لا أب له ( قيل ) بل هو المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا : ( نعم ) للشغل وبدلية الخمس عن الزكاة المعتبر فيها ذلك وكونه المنساق إلى الذهن من الأدلة والمرسلين السابقين ، بل في أولهما مواضع للدلالة على المطلوب لا تخفى على الملاحظ له بتمامه ، تركنا التعرض لها خوف الإطالة ، بل قيل : ولأنه لو كان له أب لم يستحق شيئا قطعا ، فإذا كان المال له كان بالحرمان أولى ، إذ هو أنفع له من الأب ، ولتقسيم الإمام الخمس بينهم على قدر كفايتهم والفاضل له والعوز عليه ، فمع فرض الكفاية انتفي النصيب ، بل في المدارك الجزم بتعين ذلك بناء على القول بالصرف قدر الكفاية ، لكن الأول كما ترى اعتبار محض ، والثاني إن لم يرجع إلى ما ذكرنا من ظهور المرسلين في ذلك فيه نظر بين ، كما في الروضة ، إذ هو أعم من اعتبار الفقر ، إذ قد يدعى استحقاقهم الكفاية من الخمس خاصة وإن كان عندهم مال يمكن اكتفاؤهم به ، كما هو واضح ، ومنه يعرف ما في جزم المدارك بما عرفت . ( وقيل ) كما في السرائر وعن المبسوط : ( لا ) يعتبر ، فيعطى اليتيم وإن كان غنيا ، لاطلاق الأدلة ، والمقابلة للفقير كتابا وسنة ، ولأنه ليس من الصدقات بل هو من حق الرئاسة والإمارة ، ولذا يأخذه الإمام ( عليه السلام ) وإن كان غنيا ، بل جعله الله تعالى شأنه له حقا فيه ( و ) لذا توقف فيه في الدروس كظاهر المتن وغيره . لكن ( الأول ) مع كونه ( أحوط ) بل لا بد من عمل المتوقف به